نسيان علاقات الماضي
المقروط محمد
ماذا لو صادفت فتاة ما يوما أن خطيبها أو زوجها يسألها عن ماضيها؟
مثلا: هل سبق لها أن كانت على علاقة مع أحد الشبان؟ هل كانت لديها علاقات عاطفية وهل سبق أن أحبت من قبل؟ وهل...
في هذه الحالة هل ستقول الحقيقة أم تنفي الأمر كله؟ بالطبع ستنكر وتجيب بلا..، لان أحلاهما مرٌّ. ماذا عليها أن تفعل؟ هل تجيب بنعم، ويصبح كل ما بنته في خبر كان؟ أم تنكر وتقول لا، لتحمي زواجها وتضمن مستقبلها..؟ ماذا عليها القيام به أو فعله في حال اصطدامها بهذا الواقع المخيف، سواء كانت علاقاتها عابرة( رومانسية لا غير) أو كانت علاقات سيئة..؟
ماذا لو نفت الأمر؟ هل نعتبر الخطيب/ الزوج/ مغفلا كونه صدق خطيبته/زوجته/ لأنه وثق بها ثقة عمياء؟ أم أن الخطيبة/الزوجة/ خائنة غير صادقة؟ وماذا عن ضميرها، وهل ستعيش معه تحت غطاء هذه الكذبة وإن كانت بيضاء..؟ وماذا لو كشف أمرها من بعد؟! ألم يكن حينها إصدار الحقيقة أفضل..!؟ لأن الحقيقة قبل فوات الأوان ليست كمن بعده! لأنه يمكن للخطيب/الزوج/ قبل الزواج تفهم الأمر ونسيان ما فات، لأن ماضيها لا يعنيه وليس من حقه (...) وإن لم يتفهم جاز لها أن تنسى ماضيها وأن تنساه بدوره..لأنه لا يحفضها، ربما يأتي من يرضى بها ولا يسألها حتى..! لكن إذا اكتشف الأمر بعد الزواج سيدمر العش وتكون المرارة أفضع..
من جهة اخرى، كيف سيكون الوقع إن أنكرت علاقاتها السيئة الماضية وهي مصابة بالإيدز- السيدا- دون أن تظهر عليها علامات المرض؟
فهناك من يؤكد فكرة الإخفاء أو الإنكار للحقيقة، وهناك من يصر على قول الحقيقة كيفما كانت حلوة أو مرة!
أقول نعم من الواجب على المرأة كما على الرجل نسيان كل علاقات الماضي أو حياة الماضي الشخصية للطرف الآخر وتكريس حياته للمستقبل بمجرد الإتفاق على الخطبة أو الزواج، فالزواج ميثاق ترابط...
لكن ليس من حق الزوج/الرجل/ إجبار الخطيبة/الزوجة/ على قول الحقيقة أو إخباره بماضيها، بل عليه حتى عدم التفكير في مثل هذه الأمور، وإلا خسر كل شيء وظل وحيداً دون خلف..! وحتى إن أصر على قولها الحقيقة لن تفعل(...)، والرجل بإمكانه أن يغفر العلاقات النظيفة البريئة خاصة وأننا في عصر الإنفتاح والعولمة.. أليس كذلك أيها .. أيتها..
المقروط محمد