مهرجانات المغرب وأموال العامة

المقروط محمد مقروف

 

مهرجانات المغرب وأموال العامة..

المهرجانات بالمغرب ما هي إلا سرقة وتبذير للمال العام وإتلاف تفكير المواطن المباد بغلاء السلع والمواد الغذائية المقهور تحت " دَرْبالَةْ أُسْكُتْ..."  فما هي إذا رجعنا إلى مضمون هذه المهرجانات الأهداف التي تحققها؟ وهل فعلا تقدم شيئا هاما للفقراء الذين هم في حاجة ماسة لتلك الأموال؟ بالطبع لا فهو يخدم جيوب المنظمين والمسؤولين؟ فكم يتقاضون إذا...؟

     بالتأكيد يستفيد من هذه المهرجانات منظموها الذين يعملون على النفخ في الفاتورات ونهب ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وميزانية المجالس البلدية و.. و.. إنه تبذير للمال العام تحت عينك يا بنعلي ولا أحد من المسؤولين عن هذه المهرجانات بمقدوره أن يوضح لنا وللساكنة المحلية الميزانية التي صرفت وأين صرفت وكم تقاضى كل مسؤول ...

وإذا كانت المهرجانات في نظر البعض بمثابة تبذير وضياع للوقت والمال وتكلف الدولة أموالا لا حصر لها، فهي في نظر المنظمين ترمي إلى إنعاش تنمية اقتصادية محلية ومصادر للدخل الاقتصادي، وتساهم في الترويج للسياحة الداخلية...، فإن هذا المعطى لا يتم استحضاره من طرف اللجن المنظمة عندما يتم جلب أجانب من أجل العمل وإقصاء المحليين وكراء التجهيزات من الخارج بدل المحلية بينما العملية كلها تقتصر بشكل كبير على المحسوبية والزبونية ..

        فكل الساكنة إن لم اقل كل الشعب المغربي يتساءل أو يريد استفسارا عن بعض الأمور التي تبقى غامضة قبل وبعد انتهاء المهرجانات، والتي تحتاج إلى توضيح صريح من قبل منظمي المهرجانات:

- ماهي أوجه صرف ميزانية المجالس الباهضة على المهرجانات والتي كان بالإمكان إقامتها بأقل التكلفة التي أقيمت بها؟

- لماذا التركيز على الأجانب فقط دون المحليين، و ....، وتجاهل بقية المدن والقرى الأخرى .....، التي تزخر بمبدعين ومبدعات لا حصر لهم؟.

- لماذا كل هذا الارتفاع في أسعار المطربين والمطربات بالإضافة إلى مصاريف الإقامة والتنقل وكذا الملصقات...

- طالما أن المجالس والوزارات تصرف بكل هذا البذخ على احتفالاتها ومهرجاناتها الخطابية والفنية، فلماذا لم تلتفت لظروف المثقفين والفنانين البؤساء، الذين يضطرون لبيع أثاث منزلهم من أجل العلاج..، وذلك بعد مسيرة طويلة من العطاء الإبداعي؟. لماذا لا ينظرون إلى حال البطالة المنتشرة بين صفوف المواطنين، وخصوصا حاملي الشهادات؟ "

الذين يعتبرون المهرجانات إلا ملاذ لتعاطي المخدرات وتحرش وشذوذ جنسي"على عينيك يا بن عدي"، انعدام الاحترام، السرقة، إنها كلها فوضى وصرف أموال الشعب التي هو في حاجة ماسة إليها وله برامج تحتاج إلى تمويل بينما مصاريف ضخمة يتم صرفها وتبذيرها فيما لا يعود على الشعب بنتيجة، فالأفضل أن تقوم الدولة باستثمار تلك الأموال في مشاريع تنموية تنقد بها الشباب العاطلين من جحيم البطالة القاتلة".

- أتمنى أن يتعامل المنظمون والمسؤولون عن المهرجانات مع هذه الاستفسارات بكل شفافية ورحابة صدر، وأن يثق مسؤولوه أن طرحنا لمثل تلك الاستفسارات، هو من باب الحرص على المال العام، وعلى سمعة مؤسساتنا الثقافية ومجالسنا المحلية...، سنظل نحلم بذلك اليوم الذي يتوقف فيه تبذير المال العام عن مواصلة فعله الشنيع بثروة المواطن المغربي.

ناهيك عن التنبيه للقيم التربوية والأخلاقية والاجتماعية والثقافية للمجتمع.

                                                                      المقروط محمد مقروف

[email protected]                                                              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقروط محمد